السيد الخميني
160
كتاب الطهارة ( ط . ج )
تنبيه استطرادي في وجوب غسل مسّ الميّت ذكر المحقّق هاهنا غسل المسّ فقال : " يجب الغسل على من مسّ ميّتاً من الناس قبل تطهيره وبعد برده " " 1 " . والظاهر منه أنّ محلّ الكلام موضوع واحد هو مسّه ، كما هو المعروف . لكن يظهر من الشيخ في " الخلاف " أنّ محطَّ البحث بين الفريقين أمران : الأوّل : أنّه هل يجب الغسل على غاسل الميّت ؟ والثاني : هل يجب ذلك على من مسّ ميّتاً بعد برده وقبل غسله ؟ وذلك أنّه عنون المسألة الأُولى فقال : " يجب الغسل على من غسّل ميّتاً ، وبه قال الشافعي في " البويطي " ، وهو قول عليّ ( عليه السّلام ) وأبي هريرة " 2 " . وذهب ابن عمر وابن عبّاس وعائشة والفقهاء أجمع مالك وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق وأحد قولي الشافعي ، قاله في عامّة كتبه أنّ ذلك مستحبّ " " 3 " . ثمّ استدلّ على الوجوب بإجماع الفرقة ، وقاعدة الاحتياط ، ورواية أبي هريرة : أنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال من غسّل ميّتاً فليغتسل ، ومن حمله فليتوضّأ " 4 " . ثمّ عنون الثانية ، وجعل المخالف جميع الفقهاء ، واستدلّ بالإجماع
--> " 1 " شرائع الإسلام 1 : 44 . " 2 " المحلَّى بالآثار 1 : 270 271 ، المجموع 2 : 203 ، و 5 : 185 186 . " 3 " الامّ 1 : 38 و 266 ، سنن الترمذي 2 : 231 / 998 ، المحلَّى بالآثار 1 : 270 271 ، المجموع 2 : 202 203 ، و 5 : 185 186 . " 4 " سنن أبي داود 2 : 218 / 3161 .